محمد جواد المحمودي
628
ترتيب الأمالي
والصلاة يقطعها الريح إذا خرج من المصلّي ، أو غيرها ممّا ينقض الوضوء ، أو يذكر أنّه على غير وضوء ، أو وجد أذى أو ضربانا لا يمكنه الصبر عليه ، أو رعف فخرج من أنفه دم كثير ، أو التفت حتّى يرى من خلفه ، ولا يقطع صلاة المسلم شيء يمرّ بين يديه من كلب أو امرأة أو حمار أو غير ذلك . ولا سهو في النافلة ، فمن سها في نافلة فليس عليه شيء « 1 » فليبن على ما شاء ، وإنّما السهو في الفريضة ، فمن سها في الأوليين أعاد الصلاة ، ومن شكّ في المغرب أعاد الصلاة ، ومن شكّ في الغداة أعاد الصلاة ، ومن شكّ في الثانية أو في الثالثة والرابعة فليبن على الأكثر ، فإذا سلّم أتمّ ما ظنّ أنّه قد نقص . ولا تجب سجدتا السهو على المصلّي إلّا إذا قام في حال قعود ، أو قعد في حال قيام ، أو ترك التشهّد ، أو لم يدر زاد في صلاته أم نقص منها ، وهما بعد التسليم في الزيادة والنقصان ، ويقال فيها : « بسم اللّه وباللّه ، السّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته » . وأمّا سجدة العزائم فيقال فيها : « لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وتصديقا ، لا إله إلّا اللّه عبودية ورقّا ، سجدت لك يا ربّ تعبدّا ورقّا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ، ويكبرّ إذا رفع رأسه . ولا يقبل من صلاة العبد إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه ، حتّى إنّه ربما قبل من صلاته ربعها أو ثلثها أو نصفها أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ يتمّها بالنوافل . وأولى النّاس بالتقدّم في جماعة أقرأهم للقرآن ، فإن كانوا في القرآن سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنّهم ، فإن كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجها ، وصاحب المسجد أولى بمسجده ، ومن صلّى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة . والجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة ، وفي سائر الأيّام سنّة ، من تركها رغبة
--> ( 1 ) قوله : « فليس عليه شيء » يوجد في بعض النسخ دون بعض .